تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري

130

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

المأنوس في الذهن . وهكذا يتبيّن أن ما ذكره المحقّق النائيني ( قدّس سرّه ) تأييداً لدعوى شيخ الشريعة لا يرجع إلى محصل . وعلى هذا فالنتيجة التي ننتهي إليها هي أن الصحيح هو التحفظ على ظهور رواية عقبة بن خالد بأن هذه الجملة جاءت ذيلًا وتعليلًا للقضاء بالشفعة ، والنهي عن منع فضل الماء ومن ثم فهي تدلّ على نفي الضرر كقاعدة مشرعة . هذا إن قبلنا تماميّة سندها . أما إذا لم نقبل فسوف تكون رغم عدم حجيتها معزّزة ومقرِّبة للمعنى الذي سيأتي بيانه في محلّه . هذا تمام الكلام في التهافت الواقع في الطائفة الثالثة ، وبه ينتهي الكلام في الجهة الثانية من البحث . الجهة الثالثة تعيين المتن في المراسيل ولا يوجد في هذه الجهة مزيد كلام ؛ إذ ليس ثمّة ما يكون سبباً للتشويش في متن حديث الطائفة الثالثة ، إلّا زيادة « في الإسلام » في بعضها ، وعدم وجود هذا القيد في بعضها الآخر ، فيكون ما ورد مقيّداً منافياً لما ورد مطلقاً ، بل يكون منافياً للصيغة المطلقة الواردة في أقضية رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أو في قصة سمرة بن جندب ، أو توهم أن هذه القضية وقعت هنا مستقلة عن الصغرى والتطبيق ، في حين إنّه وردت في الطائفتين السابقتين مرتبطة بالصغرى . وجواب ذلك كله واضح ، حيث إن كل هذا التهافت فرع إحراز وحدة الصدور ، ولم يحرز ذلك في المقام . وبهذا تم الكلام في الفصل الثاني .